الفيض الكاشاني
416
علم اليقين في أصول الدين
وأمّا عزرائيل : فهو ملك الموت ، قال اللّه - عزّ وجلّ - : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [ 32 / 11 ] . قيل : وفعله الخاصّ بالذات نزع الصور من الموادّ ، وتجريد الأرواح عن الأجساد ، وإخراج النفوس من الأبدان ، ونقلها من الدنيا إلى الآخرة . وله ارتباط مع المصوّرة ، ولو لم يكن هو لم يمكن الاستحالات والانقلابات في الأجسام ولا الاستكمالات والانتقالات الفكريّة في النفوس ، ولا الخروج من الدنيا والقيام عند اللّه للأرواح ؛ بل كانت الأشياء كلّها واقفة في منزل واحد ومقام أوّل . ولكلّ من هؤلاء الأربعة جنود وأتباع لا يعلم عددها إلّا اللّه كما قال : وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [ 74 / 31 ] * * * * * *